محمد محمديان

186

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه

قال : ما علمت بتخلفهم إلا من بعد إبرام الأمر ، وخفت إن قعدت عن الأمر ، أن يرجع الناس مرتدين عن الدين ، وكان ممارستهم إلي إن أجبتهم أهون مؤونة على الدين وإبقاء له من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعون كفارا ، وعلمت أنك لست بدوني في الإبقاء عليهم وعلى أديانهم . فقال علي ( عليه السلام ) : " أجل ولكن أخبرني على الذي يستحق هذا الأمر بما يستحقه ؟ " فقال أبو بكر : بالنصيحة ، والوفاء ، ودفع المداهنة ، والمحاباة ، وحسن السيرة ، وإظهار العدل ، والعلم بالكتاب والسنة ، وفصل الخطاب ، مع الزهد في الدنيا وقلة الرغبة فيها ، وانتصاف المظلوم من الظالم للقريب والبعيد ، ثم سكت . فقال علي ( عليه السلام ) : " والسابقة والقرابة . . . " . فقال أبو بكر : والسابقة والقرابة . فقال علي ( عليه السلام ) : " أنشدك بالله يا أبا بكر ، أفي نفسك تجد هذه الخصال أو في ؟ " . قال أبو بكر : بل فيك يا أبا الحسن . قال ( عليه السلام ) : " فأنشدك بالله ، أنا المجيب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل ذكران المسلمين أم أنت ؟ " . قال : بل أنت . قال علي ( عليه السلام ) : " فأنشدك بالله أنا صاحب الأذان لأهل الموسم والجمع الأعظم للأمة بسورة براءة أم أنت ؟ " قال : بل أنت . قال ( عليه السلام ) : " فأنشدك بالله يا أبا بكر ، أنا وقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الغار ( 1 ) أم أنت ؟ " .

--> ( 1 ) يعبر عنه بحديث الغار ، أو حديث الوقاية ، أو حديث الفراش ، أو حديث ليلة المبيت .